السيد محمد حسين فضل الله

110

من وحي القرآن

صالح متحرّك ، لنواجه النتائج الإيجابية في أجواء التقوى ، والنتائج السلبية في أجواء الكفر والاستكبار . . . وتلك هي قصة الرسالات مع الناس في حركة البداية والنهاية . * * * وجوب اتباع الرسل والتقيد بتعاليمهم يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ من عند ربكم يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي التي نهديكم سواء السبيل ، وتقودكم إلى سعادة الدنيا والآخرة ، وتنذركم عذاب النار ، وتبشركم بنعيم الجنة ، تبعا لأعمالكم الخيّرة أو الشريرة . . . فاتّبعوها وسيروا على الخط الذي تقودكم إليه ، أو واجهوا النتائج السلبيّة . فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ ووعى موقفه من اللَّه ، خائفا مقام ربه ، وناهيا النفس عن الهوى ، مصلحا أمره في فكره وعمله ، فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من عذاب اللَّه في جهنم ، لأن اللَّه قد أعطى المؤمنين الصالحين الأمن من كل خوف وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ في ما يواجه الناس من أهوال يوم القيامة ؛ فإن اللَّه قد منحهم الفرح الكبير في ما يستقبلهم من لطفه ومغفرته ورضوانه في جنات النعيم . وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا بعد أن أقام اللَّه عليهم الحجة ، بما قدمه لهم من براهين ، وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها فلم يخضعوا للحقيقة الإلهية التي تمثلها آياته ، كما هو شأن الكثيرين من الناس الذين يمتنعون عن الخضوع للحقائق الفكرية والعملية ، لا لوجود شبهة تمنعهم من الرؤية الواضحة ، بل لعقدة الكبرياء الذاتي الذي يمنع الإنسان من إجراء أية عملية تغييرية لأسلوبه في التفكير أو طريقته في العمل ، أو لقناعاته المتوارثة ، تماما ككل المستكبرين على أكثر من مستوى عندما يستسلمون للعقدة الاستعلائية المرضيّة المستحكمة فيهم ، من أجل الحصول على امتيازات لا يستحقونها ، أو الوصول إلى مواقع لا